تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

217

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

المولى بالماء ليشرب أو يتوضأ فاتى به ولم يشرب ولم يتوضأ فعلا فلا يبعد صحة تبديل الامتثال باتيان فرد آخر فيبحث في المقام هل يشترط أن تكون المرة الثانية أولى من المرة الأولى أو لا يشترط بل يكفى تساويهما في الرتبة . قد ذكر نظيره في الفقه مثلا من اتى بالصلاة منفردا فأقامت الجماعة بعده يجوز الاتيان في الصلاة جماعة مرة ثانية ولا يخفى ان الاتيان الأول يكون مشروطا بشرط المتأخر اى بشرط عدم إقامة الجماعة في زمان البعد إذا أقامت الجماعة فيصح تبديل هذا الامتثال بالآخر الأحسن ولا يخفى انه ما ذكر من البحث كان في مقام الثبوت ولم يبحث عن مقام الاثبات لعدم الدليل فيه . [ في الفور والتراخي ] المبحث التاسع الحق انه لا دلالة للصيغة على الفور ولا على التراخي الخ قال المصنف انه لا دلالة لصيغة الأمر على الفور والتراخي كما قال صاحب المعالم انها لا تدل على الفور والتراخي بل تدل على مطلق الفعل وأيهما حصل كان مجزيا قد مر نظيره في المرة والتكرار من أن مدلول الأمر طلب الحقيقة وكذا في المقام . الحاصل ان الفور والتراخي خارجان عن حقيقة الفعل وانهما من صفات الفعل فلا دلالة للامر عليهما اى لا تقتضى الصيغة الفور والتراخي فلا تدل عليهما لان صيغة الامر تكون لطلب ايجاد الطبيعة والمادة فلا يدل العام على الخاص . فيسأل هنا ما المراد من الفور وكذا ما المراد من التراخي فنقول المراد من الفورية ما يجب اتيانه في أول أزمنة الامكان والمراد من التراخي ما لا يكون اتيانه مقيدا في أول أزمنة الامكان وبعبارة أخرى لا يكون التشديد والتضييق في التراخي بشرط ان لا يوصل حد التهاون وعدم المبالاة . واعلم أن الأصوليين اختلفوا في دلالة صيغة الامر على الفور والتراخي على أقوال . الأول انها موضوعة للفور .